العلامة الحلي

100

مختلف الشيعة

والجواب عن الأول : أنه ضعيف السند ، فإن ابن بكير فطحي المذهب وإن كان ثقة ، وفي طريقه علي بن أسباط وهو فطحي أيضا ، وسهل بن زياد وهو ضعيف . سلمنا ، لكن لم لا يجوز أن يكون المراد بذلك صيد اللهو والبطر ؟ ولهذا قال - عليه السلام - : " إن التصيد مسير باطل " وإذا كان كذلك لم يجز له القصر في الصلاة ولا الصوم ، وليس المراد بذلك الصيد للتجارة ، لأنه ليس مسيرا باطلا ، وإلا لما وجب القصر في الصوم . وعن الثاني : بضعف السند ، فإن في طريقه ابن بكير وأحمد بن فضال ، وفيهما قول . وعن الثالث : أنه مرسل وبما تقدم . لا يقال : أن قوله : " وإن خرج لطلب الفضول فلا ولا كرامة " إنما يراد به طلب الزيادة على القوت ، وهو التجارة التي هي فضول . لأنا نقول : نمنع ذلك ، بل المراد طلب اللهو فإنه الفضول . أما التجارة فإنه مباح ، ويؤيده منعه من الإفطار وتعليله بالفضول ، فلو كان المراد به التجارة لمنع من الإفطار ، وليس كذلك على ما أفتى به الجماعة ، على أن الشيخ قال في باب الصوم من كتاب النهاية : وكل سفر لا يجوز له فيه التقصير في الصلاة لم يجز له التقصير في الصوم ( 1 ) . وقال السيد المرتضى - في مسألة تحديد السفر ببريدين - في الإنتصار : ولا خلاف بين الأمة في أن كل سفر أسقط فرض الصيام ورخص في الإفطار فهو بعينه موجب لقصر الصلاة ( 2 ) .

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 403 - 404 . ( 2 ) الإنتصار : ص 51 .